بطاقة إنتخابية ... بالتظبيط !

الدافع الرئيس للتسجيل و الحصول على بطاقة إنتخاب هو الشعور بأمكانية إحداث تغيير. من المحزن أن تصدر تلك البطاقة ولو جزئيا بنفس الطرق التي تأمل أن تراها تختفي.

اليوم ذهبت الى قسم الشرطة لأستخراج بعض الأوراق. صحيفة الحالة الجنائية و صور من شهادة الميلاد و السؤال عن بطاقة الإنتخاب.

بعد سؤال عدد من الأفراد، أنضممت لطابور رجال من مختلف الأعمار و الأشكال. جميعهم يرتدون ملابس بنية اللون و مخالفة لما تقترحه أشعة الشمس. جميعهم متشبث بنفس الأوراق متقدمين لنفس الغرض: صحيفة الحالة الجنائية.

بعد دقيقة يقترب مني الفراش و يسألني "أظبطك ؟" ذهبت معة. و قدمني الى شخص فى الخمسين أسمة سيد.

سيد يكاد أن يسحبني من يدي و يتخطى 20 شخص فى الطابور و يتحدث مع الموظف المسؤول. لحظة و أصابعي كانت في الحبر الأسود و بصماتي على الورق. و بسرعة أدخلت لغرفة لأنظف الحبر.

"أديلو رابسو كمان ده دكتور خليه ينضف"

التزمت الصمت. و خرجت مع سيد للسجل المدني. قاعة أصدار صور شهادات الميلاد. 50 شخص في طابور طويل. قال لي سيد أن من الصعب أصدار شئ الأن و يفضل أن أذهب لأعود الساعة الرابعة عصرا.

شعرت كطفل يرغب في المزيد من الحلوى. أريد أن أسجل أسمي في قوائم الأنتخاب. دقائق و علمت أن بطاقاتي الأنتخابية ستنتظرني فى نفس المكان في أول مايو. (!)

ظبطت سيد و الفراش.

في الساعة الرابعة، مازال الطابور طويل و حاول سيد تظبيطي مع الموظفين. و تلقيت أسوأ النظرات من الناس. في الحقيقة تلك هى المرة الأولى أتعامل مع البيروقراطية بالتظبيط. و دائما كنت أكرة المظبطين.

بعد تبادل الألفاظ مع الموظفين ،من الواضح أن سيد أستنفذ نفوذة و ذوقة، نصحني بأن أعود مرة أخرى الساعة السابعة.

الساعة السابعة لم يكن هناك طابور و أنتهيت من شهادات الميلاد في عشر دقائق بدون سيد.