بلال فضل و علاج التوحد بالدايت الأونطة

كتب بلال فضل في المصري اليوم يوم 12/10/2009 عن طبيبة سورية تعالج التوحد بعلاج غذائي مُعين و ينتقد وزارة الصحة المصرية في عدم توفير هذا العلاج للمرضى المصريين و عدم توفير تحليل للكشف المبكر للمرض.

الطبيبة أسمها هيفاء الكيالى و مكتوب على موقعها أنها حصلت على ماجستير الكيمياء الحيوية و خبيرة بالعلاج بلأعشاب و عضوة جمعية المخترعين السوريين و " لها عدة لقاءات في الصحف والمجلات ولها العديد من المقابلات التلفزيونية".

التوحد من الأمراض النفسية الشديدة التي تصيب الأطفال و تعوق نمو الأعصاب الدماغية الخاصة بالتواصل مع الأخرين. و يشخص في السنين الأولى من العمر. و الحقيقة أنه تعددت النظريات حول المرض و أتهمت أشياء كثيرة بأنها تسبب للمرض مثل العوامل البيئية و الغذاء و المواد التي يتعرض لهل الحوامل في الأسابيع الأولى من الحمل. و الأرجح أن المرض سببة طفرة جينية في عدد كبير من الجينات (مثل أغلب الأمراض النفسية).

في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة و بعض الدول الأخرى قامت حملة شرسة من أولياء الأمور و أطباء الطب البديل و الإعلام يإتهام تطعيم الحصبة (الثلاثي) بأنة السبب. و لا أعلم كيف أنتشرت تلك المعلومة و لكنها كانت قوية لدرجة أن تطعيم أحد أطفال توني بلير كان خبر هام جدا و للأسف زادت أعداد الأصابة بالحصبة. و نشرت دراسة ممتازة في الدورية المفتوحة بلوس وان تؤكد أن تطعيم الحصبة لا يزيد من فرص حدوث التوحد.

التوحد ليس له علاج و العلاجات السلوكية و الدوائية كلها للأعراض الثانوية للمرض و تحسين جودة الحياة.

ولا يوجد تحليل للمرض حتى الآن و كلها مازلت أبحاث أولية جدا تحوال إيجاد علاقة بين مواد في الجسم مختلفة و إن كانت تعطي مؤشر عن وجود المرض أم لا.

و للأسف تظهر العلاجات البديلة لتعطي أمل كاذب لأولياء الأمور. فظهر علاج يمنع الأطفال من تناول الجلوتن (بروتين في القمح و الشعير) و الكازيين(بروتين الألبان).

مكتبة كوقران و هي مكتبة رفيعة المستوي تصدر مراجعات للأبحاث الطبية المختلفة أصدرت ورقة تقول إن هذا النوع من العلاج يفتقر لأدلة تثبت أنه يعمل و تفتقر لأدلة تثبت أنه آمن على الأطفال. تذكر أن هذا الدايت يحرم أطفال في سن صغيرة جدا من الألبان!

لم يذكر بلال فضل نوع الدايت التي توصي به الدكتورة هيفاء الكيالى و لا ذكر أيضا له على موقعها. وهو أشبة لما يفعله الدجالين. كنت أتمنى لو كان بلال فضل أكثر حرصا.