الوضع في ميدان التحرير اليوم

حزين جدا أني لازم أنقل الوضع في التحرير للناس عن طريق المدونة، كان نفسي ناس أكثر تنزل و تشوف لكن الناس معتمده على تويتر والتليفيزيون.

المداخل مقفولة بالسلك الشائك و لكن الأرصفه مفتوحة للمشاه والدراجات العادية والبخارية. حوالين كل مدخل في بتاع 50 واحد أو أكثر داخلين في حوارات، ممكن الحوارات تسخن و يكون في زعيق أو زق. (ما شفتش زق غير على فيديو متصور امس).

الميدان مش مليان و مش فاضي. ممكن نقول أن عدد المتوجدين حوالي 2000 أو أكثر بقليل. منهم معتصمين، باعه جائلين، ناس بضان على موتسيكلات عاوزين يعدوا من الميدان ويطلعوا من الناحية التانية وملهومش دعوة بالأعتصام أو أن في مشاه في الطريق، ناس جيه تشوف الوضع، ناس جاية تقنع المعتصمين أنهم يمشوا و ناس جاية تساند وتدافع عن المعتصمين وصحفيين أجانب قليلين.

ما فيش إذاعة وناس ملمومة عليها زي زمان، الاذاعة الموجودة متكسرة، واحد من المعتصمين قال لي أن الجيش أستهدف تكسير السماعات بالقصد فجر السبت.

في عيادة صغيرة عبارة عن فرشة على الرصيف أمام كنتاكي لمجموعة من الدكاترة قاعدين على أسبتة خضار. كل شوية مجموعة كبيرة من الناس تجري عليهم شايلين شاب، كل اللي شفتهم عندهم أضطراب تحولي (من الآخر مغمى عليهم بسبب الضغط النفسي)

الضغط النفسي هو كل حاجة بيعانوا منها المعتصمين دلوقت، كل شوية يجروا على مدخل علشان في ناس عاوزة تشيل الاسلاك الشائكة أو المتاريس أو ناس عاوزة تضربهم. مانامش منهم حد في الكام يوم اللي فاتوا.

الحوارات الدايرة مع الناس اللي جاية عاوزة تمشيهم وقلة دعم من بقيت الناس والتيارات السياسة ليهم عامله لهم حرب نفسية. ناس تتهمهم أنهم مش شباب 25 يناير وناس تخونهم.

المعتصمين أغلبهم شباب صغير تحت ال30 في منهم في جامعة (و جامعات خاصة) وعمال، بس كتير منهم فقراء. وده سبب أن ناس كتيرة عماله تقول عليهم أشكال بلطجية وأتهامات من هذا القبيل. كأنهم خبراء في علم الفراسة يا خبيتكم.

شافوا الرعب فجر السبت وبالرغم من كدة عندهم من الشجاعة أنهم يكملوا أعتصامهم ويقفوا أمام كل الناس اللي قايمة بالواجب للمجلس العسكري ومطلعة عنيهم حوارات خايبانه، نصها مستفز وطبقي وناس قافله المنطق بتاعها علشان تمشيهم وخلاص، على حسب كلام واحد منهم في ناس بتتفهم وتقتنع وناس مش عاوزه تسمع أصلا.

من الساعة 2 الى 5 ما سمعتش ولا شفت حاجة عن الأجنبي الي التليفيزيون المصري بيقول طعن في أيده.

أعتقد أعتصامهم في الأيام القادمة هايكبر ويكون أكثر شعبية من دلوقت.