مجزرة ماسبيرو

بعد أن شهد طنطاوي لصالح مبارك في المحكمة، وشهادتة كانت عكس أول حديث له للشعب من كلية الشرطة، أطلق جنوده بالمدرعات لسحق المتظاهرين السلميين أمام مبنى الأذاعة والتليفيزيون بماسبيرو. المظاهرة كانت مسيرة تندد بالهجوم اللي حدث لكنيسة في أسوان. كنسية أسوان كان سادس حادث أعتداء على الأقباط وكنائسهم من المسلمين.

في الأيام التاليه كان الأعلام الرسمي مليان ناس بتتكلم عن أن الهجوم على الكنيسة خطأ لأن الأقباط مكانش معاهم تصريح وناس تانية قالت أن قبة الكنيسة حسب القانون ممنوع أن ترتفع أكثر من 4 أمتار. المهم اللوم كان على من لم يهجم و يدمر. وخرج أحد المتهمين بكفالة 500 جنية.

أطلق اليوم طنطاوي وجنرالات المجلس العسكري المدرعات لسحق المتظاهرين السلميين و شارك اليوم الأعلام الرسمي بالجريمة بزعمه أن ناس أطلقوا النار على الجيش ولكن لأن في قنوات تانيه ذاعت الحقيقة بالفيديو وهي أن مدرعات الجيش سحقت المتظاهرين السلميين، فكرر الجيش بمداهمة قناة 25 لمنعها من أعادة البث. في محاولة بائسة لأحتواء المجزرة التي أرتكبها.

أطلق اليوم طنطاوي وجنرالات المجلس العسكري المدرعات لسحق المتظاهرين السلميين ولكن في ماسبيرو شفت على التليفيزيون شخص بيلقي باللوم على الأقباط لأنهم كانوا بيهتفوا "بالطول والعرض أحنا ولاد الأرض" ولم يتهم الجيش بالقتل العمد.

القتل العمد هو التوصيف الوحيد لجريمة اليوم.

شاهدت الجثث وأهالي المصابين في المستشفى القبطي ولكن قبل كده أنا وصلت بعد الجريمة ما تمت بنصف ساعة ميدان عبد المنعم رياض، الناس كانت مذعورة وكأن حادث أرهابي تم. هو بالفعل ارهاب. وصلت المستشفي القبطي وهناك الأستقبال مليان ناس، ناس عليها دم، ناس بتعيط وتخبط رأسها، ستات الدموع ما بتقفش من عنيها وهي بتتكلم في التليفون، والأستقبال اللي هو من غرفتين بس مليان على الأخر، و ناس تانية كتير داخله على جوه خالص، على المرحمة، ده أسم التلاجة في المستشفى القبطي، التلاجة لا تستوعب الا 3 أفراد والباقي 14 جثة على الأرض. ناس كتير وناس بتبكي، رجالة بيزعقوا ويشتموا في الدين والبابا وأمريكا ومصر واليهود وطنطاوي (أغلب الشتيمة كانت فيه) وأي حد يجي على باله، أخوه مات، أبنه مات، خطيبها مات، أخوها مات، ما حدش يقدر يواسيه.

ياريتني كنت في المسيرة ومت بداله، أخ بيعيط وقال كده.

الجو مقبض، أفتكرت أني طبيب وممكن أساعد، سألت أكتر من مره الأطباء قالوا أن كل الأطباء المستشفى موجودين ومش محتاجين حد. التبرع بالدم مش ممكن لأن معندهمش الأمكانية. ناس بعد كده قالت أن ممكن التبرع عن طريق مستشفى تاني و تجيب الكيس معاك، ناس قالت ده ما ينفعش غير لو لمريض بعينه. المهم مش عارف وناس كتير على باب المستشفى عاوزة تتبرع.

زحمة في المستشفى ودوشه وعياط وناس بتتناقش في السياسة وناس على وشها ورأسها وهدومها دم ناشف بقاله 3 ساعات. على تويتر الناس بتنقل التعريص (المشاركة في الجريمة) الرسمي من ماسبيرو.

لن ننسي.

لنن نسي أن طنطاوي وجنرالات المجلس العسكري أطلقوا المدرعات لسحق المتظاهرين السلميين ومعتقل مايكل نبيل لكتاباته وعذب الثوار في المتحف وضرب نار على المتظاهرين وكشفوا على عذرية البنات وعذب ناس غلابة وبيحاكمهم بالالاف محاكمات عسكرية باطلة.

الصور التالية صعبة لكن في غاية الأهمية، الصور دي هي اللي وزارة الكدب في ماسبيرو تريد أن تخفيها عنك.

أول صورة من أحمد زانتي

الصورة التانيه تصوير سارة كار

Language section:

english tags:

Share this post