مرسي والأمن المركزي وسحل المتظاهرين على الهواء


مش بس المتظاهرين بيضرب عليهم غاز وخرطوش في وشهم في محيط ميدان التحرير. لأ ده بيتسحلوا ويتضربوا ويتعذبوا في الشوارع، ده مش جديد، الجديد هو ان ده أتذاع على الهواء الليلة. ده حصل مع مبارك والمجلس العسكري، لكن أول مرة لمرسي.
ليه ده بيحصل تاني؟ الاجابة بسيطة. الشرطة بتستمتع بأقصى درجات الإفلات من العقاب لتصرفاتها من سنوات. وده ماتغيرش.

القليل جدا من ضباط الشرطة أتحاكموا في السنين اللي فاتت. الأمن المركزي عمره ما أتحاسب عن أي من الأحداث الوحشية وكل قضايا قتل المتظاهرين في أول أيام الثورة كانت ضد الشرطة المتمركزة في الأقسام ومش ضد وحدات الأمن المركزي المنطلقة في الشوارع، تضرب المتظاهرين بالخرطوش من أي مسافة وفي أي أتجاه يحلوا لها وتضرب قنابل الغاز في وشوش وصدور المتظاهرين وتدهس الناس بالمصفحات.

في الواقع، جنرالات الأمن المركزي الكبار أخذوا براءات من قتل المتظاهرين. العدلي ومبارك أتحكم عليهم لفشلهم في منع العنف وليس القتل. مين اللي قتل طيّب؟ المحكمة قالت طرف ثالث مجهول.

(صورة من فيديو لهي مان مع قدراتي البسيطة في تعديل الصور ببرنامج جيمب)

النيابة في الوقت ده، بقيادة عبد المجيد محمود، اللي مرسي شاله من منصبه في الأيام الماضية في حركة أستحواذ على السلطة شبيهة بهي مان، سألت الأمن المركزي أنه يقدم دليل على نفسه في ما سماه الاعلام بمحاكمة القرن. عبد المجيد والزند على رأس حركة القضاة ضد الاعلان الدستوري. مش وحش ده ممكن يصحصح مرسي من السكر اللي هو فيه. لكن دول مش هايطالبوا بتطهير الشرطة أو شيء من هذا.

عبد مجيد ولا تفرق معاه وهو متواطئ في حالات تعذيب كتير بقفل ملفاتها، الكلام ده قبل وبعد الثورة. أنا مش محامي لكن بتطبيق التعريف الدولي للتعذيب، عبمجيد ممكن يتحكم عليه بعدد سنين أطول من كل الضباط نفسهم لأنه في أغلب القضايا كان يعرف بحالات التعذيب فيها وشيك أو حدث فعلا ولم يتدخل.و مقالش كلمة في موال محاكمة المدنيين عسكريا.  

مرسي بيدعي أنه بيحقق أهداف الثورة بأنه ياخذ صلاحيات بلا حدود. لكن أحنا شايفين ناس أكثر عماله تتصاب وتتعذب. بيدعي أن الصلاحيات ها تخليه يطهر القضاء من الفاسدين. لكن الماكينة المسؤولة عن قتل المتظاهرين وتعذيبهم لم تمس.