الزينوفوبيا في جنوب إفريقيا

من 6 أشهر تقريبا، تعرض الاجئين داخل جنوب إفريقيا لهجمات واسعة و في أماكن متفرقة. تلك الهجمات ليست الأولى التي تستهدف الاجئين. ولكن هذه المرة الحجم كان أكبر بكثيرو راح ضحيتها العديد من الأرواح.


مخيم بلوواترز - كيب تاون

الاجئين من بلاد إفريقية مثل زيمبابوي و كونجو الديموقراطية والصومال.

أنا هنا في زيارة لأحدى مراكز علاج و تأهيل ضحايا العنف. و في أول يوم لي زرت مخيم بلوواترز للاجئين في كيب تاون. المخيم نصبتة الحكومة والمفوضية العليا للشئون الاجئين كئيواء مؤقت لمدة 6 أشهر لأن الاجئين فروا من منازلهم. فالهجمات كانت قاسية جدا، و هؤلاء لاجئين أمضوا وقت طويل بجنوب إفريقيا و أسسوا حياة لهم هنا.

الهجمات كانت شرسة جدا. فكانوا يداهمون منازل الاجيئن و يطردوهم منها و يلاحقونهم، ويقتلون أو يغتصبون من يقع تحت أيديهم. فعدد السيدات التي تعرضن للإغتصاب والإغتصاب الجماعي مخيف.

مارتي (لا أعرف أسمها الأخير) هي مديرة المخيم، سيدة في الخمسين من عمرها بدأت كمتطوعة مستقلة في المخيم منذ نشأتة و عينت كمديرة الموقع من قبل الأمم المتحدة.

عندما سألتها عن أسباب الهجمات، قالت أن الصوماليين تعرضوا لهجمات من هذا النوع من قبل، تلك سببها ليس الدين فهناك مسلمين في جنوب إفريقيا ولا يتعرضون لهجمات من هذا القبيل. إن الصومالي في جنوب إفريقيا ذكي وشاطر في مجال التجارة و هو ما يجعلة أغنى، و هم أيضا يعملون بكفائة أعلى عن طريق عمل شبكات تجارية بينهم لتقليل التكلفة، فهم بذلك الأرخص و الأكثر ربحية بين التجار.

فهي ترى أنهم بالتالي يحصلون على أماكن أفضل في المعيشة، و يدعي الجنوب إفريقيين أنهم يسرقون نسائهم، ولكن مارتي توضح أن المبرر لذلك هو أن النساء تتزوج من الأغنى ماديا.

قامت الشرطة بنقل الاجئين الى المخيمات حماية لهم من الهجمات، و نقلوا الى مخيم يونجزفيلد و هارموني بارك و بلوواترز. أغلق من عدة أسابيع مخيم يونجزفيلد و هارموني بارك. ولا يوجد بيونجزفيلد سوى 4 خيم بها أربع أسر متمسكة بتواجدها بالمخيم و لا توجد به خدمات سوى الماء فقط.

بلوواترز به 600 شخص منهم نساء و أطفال. و تريد الحكومة أغلاقة لأن المفوضية العليا لشؤون الاجئين أستبعدت إعادة التوطين الى بلاد أخرى و أمامهم إما العودة للمجتمع أو إعادتهم لبلادهم. و لكن لأنهم من الصومال و الكونغو فالحل الأخير لا يصلح لأن الأمم المتحدة تعتبر تلك البلاد غير آمنة بسبب النزاعات الدائرة هناك الآن.

غلق المخيم يعني إنهاء الخدمات إلية ما عدا الماء، فهذا محمي بالقانون. ولن يتواجد أمن على البوابة و بذلك فهم في خطر. و لن تستطيع الحكومة هدم المخيمات لأنها هي التي أنشأتها في البداية و القانون يجبرها على إيجاد سكن بديل حتى تهدم المخيمات. و هو شيئ نادر هنا و إذا ساعدت الحكومة الاجئين فسيغضب الرأي العام جدا، حيث يرى العديد من الناس أن الجنوب أفريقيين يجب أن يكون لهم الأولوية في شيئ كهذا.

تعتقد مارتي أن الاجئين لن يذهبوا الى أي مكان أخر ولا يحاولوا العودة للمجتمعات لأنهم مرعوبيين من تعرضهم للأذى مرة أخرى.

جميعهم يقولون أنهم يريدون العودة الى بلادهم بأي ثمن حتى لو كان ذلك يعنى موتهم هناك.

من بضعة أيام أطلق النار على أثنين من الصوماليين و مات أحدهم و هم خارج المخيم يتسوقون. وتعرضت سيدة للأغتصاب وهي تحاول العثور على شقة. في خلال الستة أشهر قتل عشرة الاجئين من بلوواترز.

لا يوجد مخرج من تلك الأزمة ففي نوفمبر 2008 دخل جنوب إفريقيا 6000 لاجئ من الكونغو هاربين من الحرب الدائرة هناك.