All Posts

سي سي يعالج الأيدز وفيروس سي

أعلن الجيش المصري الأسبوع الماضي عن تطويره لجهاز يستطيع تشخيص فيروس الأيدز و الالتهاب الكبدي الوبائي سي بدون عينة، بدقة تبلغ 100% و على مسافة تبلغ حتى 500 متراً. هذا الجهاز لا يحتاج للكهرباء و يعتمد في تشغيله على كهرباء الجسم الاستاتيكية.

إن هذا الجهاز ليس إلا "قضيب تكهن"! أنه اختراع مزيف مستوحى من اختراع مزيف آخر مسئول عن مقتل 26000 عراقي طبقاً للبعض. إن الـ ADE651 هو جهاز كاشف عن المتفجرات باعه نصاب بريطاني للحكومة العراقية من خلال ضابط جيش عراقي فاسد بملايين الدولارات. النصاب و الضابط الآن ذهبا حيث ينتميان : السجن!

في الواقع إن كلا الجهازين يعتمدان على خدعة نفسية تعرف بالتأثير الفكرحركي. وهو ظاهرة نفسية يحدث فيها ردود أفعال حركية للأفكار دون وعي.

في العام الماضي، تسرت أنباء عن "قضيب التكهن" للصحافة العالمية، و كانت محل سخرية محرجة في المجتمع العلمي. و لأسباب غامضة، يتم الأعلان عن نفس الجهاز من جديد.

لكن الإعلان هذه المرة أكثر خطورة. فقد أعلن الجيش في عرض باوربوينت تم تقديمه أمام الرئيس المؤقت و وزير الدفاع عن اختراعه للـ "سي سي" (العلاج الكامل Complete Cure)، و هو عبارة عن ماكينة تشبه جهاز الغسيل الكلوي تعتمد على الإشارات الكهرو-مغناطيسية لعلاج أكثر من 90% من حالات الإيدز و الالتهاب الكبدي سي و الصدفية. و سوف يبدأ العلاج في 30 يونيو.

إن الجيش المصري لا يتواجد بالضبط على خريطة البحث العلمي الطبي. فهو مؤسسة علاقتها بالطب تشمل أموراً ككشوف العذرية و إجراء عمليات جراحية بدون تخدير للمتظاهرين و استهداف الأطباء بالمستشفيات الميدانية.

و قبل أن تتهمني بالوقيعة بين الشعب و آخر المؤسسات المحترمة بالدولة، تذكر أن هذه المزاعم الاستثنائية تتطلب أيضاً أدلة استثنائية مثلها.

فإذا كان الأمر حقاً أن الجيش – كما يزعم - قد اخترع هدية للإنسانية؛ فإن هذا الاختراع لابد أن يخضع لتمحيص من المجتمع العلمي الدولي. و هكذا فإن الإعلان أن الجهاز لن يتم تصديره و سيكون متاحاً فقط في المستشفيات العسكرية حيث يُحفظ كأنه سر قومي يبدو غير منطقي. أما الخطابات القليلة من وزارة الصحة باعتماد الجهاز فلا يمكن أن تحسب كدليل على أي شيء، بل أنها يمكن بسهولة اصدارها بمكالمة هاتفية من القيادات العسكرية العليا.

إن هذه الادعاءات لا تقدم أكثر من أمل كاذب و هي حتماً ستنهار في عيون الرأي العام. لكن هذا الانهيار لن يلطخ سمعة المؤسسة العسكرية فقط، بل أنه أيضاً سيطال روح المبادرة في الاسهام العلمي في مصر.

تحديث: المستشار العلمي لرئيس الجمهورية يطالب بمراجعة علمية مستقلة للعلاج المزعوم.

المزيد من التحديثات هنا.

التدوينة نشرت بالإنجليزية وترجمها مينا جرجس

Sharing my depressing thoughts on Egypt

in «Politics & Human Rights» by mostafa

I am slowly developing an apathy towards the current political process. Not sure if future elections are meaningful.

There are no credible politicians left. Maybe few untainted ones exist but they hardly can be popular enough to win seats in any elections, either because they represent fringe ideology or have …

جهاز سي-فاست

رسمة بالأبيض للأسود لجهاز سي فاست من وثيقة براءة الإختراع

رجل الأعمال الأنجليزي ال باع جهاز فشنك للكشف عن القنابل أتحكم عليه بثلاث أحكام منها النصب.

الإحتيال كان على مستوى عالمي، الجهاز تم بيعه لقوات أمن في بلاد كتيرة. وأهم مكان أتباع فيه كان العراق ال زودت كل كمين أمني به، أتقتل 1000 عراقي في عام 2008 و 2009 من الإنفجارات في العراق لوحدها. قوات الأمن كانت تستخدام هذا الجهاز الفشنك للتأكد من عدم وجود متفجرات. لكنه كان يعطي الأمن إحساس كاذب بالأمان.

العراق أنفقت 85 مليون دولار على شراء الجهاز وال سرب للإعلام أن الجهاز لا يعمل هو مساعد رجل الأعمال، وأغلب النفقات التي دفعتها العراق كانت رشاوي للمسؤولين.

الجهاز مزود بأريل ولا يوجد به أي إلكترونيات والمفروض ان هذا الأريل يتأرجح نحو مكان المتفجرات.

المهم أن الآن الجيش المصري تحت قيادة المجلس العسكري في 2011 أدعى بأنه طوّر جهاز مماثل يستطيع الكشف عن فيروس سي، لا نعلم أن كان هو نفس الجهاز الفشنك أم لا (لكن من وصفه فهناك تشابه كبير بين الأثنين)ولم ينشر أي من الباحثين أي ورقة بحثية في أي دورية علمية بهذا. الحقيقة أنهم حاولوا نشر هذا الكلام لكن رفضت دوريتين علميتين الورقات البحثية في مرحلة المراجعة من الأقران (وهي طريقة لمراجعة أي ورقة بحثية مقدمة لضمان أن طرق البحث صحيحة وأن ما يقدم هو متسق أيضا مع ما يعتبر علمي وليس به أخطاء وتتم المراجعة بشكل أعمى أي لا يعلم المراجع من يقوم بالدراسة ولا يعلم الباحث من سيقوم بالمراجعة).

الشيئ الوحيد الذي وصل إليه هذا "الإبتكار" هو براءة إختراع، وهذا ليس دليل على شيئ.

نشرت الجارديان تحقيق عن الجهاز ووصفته بأنه أبتكار مصري ومنقسم حوله العلماءوهو ما أثار جدل شديد وتحفظ العديد من الباحثين بهذا الوصف الغير دقيق لأن لا أحد من العلماء منقسم عن إن كان يعمل أم لا، فالجهاز لم يثبت بشكل علمي من أنه فعال حتى يتجادل حولة العلماء. مما جعل الجريدة تقوم بتعديل العنوان ونشر أكثر من رد من باحثين مختلفين متشككون من صحة وفعاليته. ووصف بأنه لايختلف عن العصيان التي كانت تستخدم من قبل الدجالين في أوروبا في القرن الخامس عشر وما بعده للبحث عن المعادن أو المياه الجوفية في ما يسمى بالتغطيس.

عندما تعالت أصوات الإستنكار من التحقيق في جريدة الجارديان كان هناك البعض يدافع عن هذا الإبتكار الفشنك في التعليقات للجريدة وعلى تويتر تحت دعوى أنه أبتكار مصري وأن الغرب لا يريد لنا التقدم وإلخ من هذه الإسطوانة المشروخة.

لا أعلم إن كان يتم أستخدام هذا الجهاز بالفعل أم لا، لا أعتقد أنه يتم أستخدامة لكن هناك أموال تصرف على تطويرة وهو أمر محزن ومريب. ما نعرفه جميعا أن المجلس العسكري المسؤول عن سحل ودهس وتعذيب المواطنين وسوء إدارة البلاد في عام ونصف وإلتهامة نسبة كبيرة من الإقتصاد المصري بدون أي محاسبة أو رقيب يجب أن نقلق من أي إدعاء له وخاصة في مجال لا يفقه فيه أي شيئ.

الموضوع ليس به رأي و رأي آخر كالعادة، إما أن يدلل الباحثون التابعون للجيش عن عمل ذلك الشيئ فعلا، ام يتوقف فورا إهدار الأموال على البحث وتطوير هذه الخزعبلات.

نسبة مرض التهاب الكبد الوبائي من الفيروس سي عالية جدا في مصر و سبب إنتشارها في الأساس هو التدخلات التي قامت بها وزارة الصحة في الثمينينات لعلاج الناس من البلهرسيا بحقن غير معقمة وبسبب الإهمال الطبي في بعض الأماكن أثناء نقل الدم والعمليات الجراحية والغسيل الكلوي.

يمكن أن من حظنا أننا لسنا كالعراق أمنيا ولا توجد تفجيارت لكن لدينا مشاكل صحية جسيمة. و لكننا نأتي من جديد و نعرض حياة المرضى والأصحاء للخطر بوهم كاذب وعلم كاذب غير فعال لنشعر بفخر وطني كاذب أيضًا.

(نشرت أول مرة على موقع نوتة)