أيهما خطأ؟ فيروس نقص المناعة أم المثلية؟


"اللوطي السلبي المعتاد يأخذ وضع السجود بلا إستحياء اثناء الفحص."
—من مبادئ الطب الشرعي لأعضاء قسم الشرعي و السموميات السريري. كلية الطب جامعة عين شمس.

فحص الطب الشرعي لإثبات الاختراق الشرجي الغير عنيف الأعتيادي موروث من الكتب المرجعية للعصر الفيكتوري في الطب.

لاتوجد أبحاث مراجعة من قبل الزملاء توفر أدلة صحيحة في هذا المجال. لأن اللواط لم يعد جريمة في أوروبا الغربية مع بداية القرن العشرين. و في حين أن البلدان التي تزال تعتبر تلك الأفعال إجرامية ليست من ناشري الأبحاث الصحيحة المراجعة من قبل الزملاء.

اليوم، أكثرية الأوصاف الموروثة من الكتب القديمة يمكن التقليل من أهميتها بسهولة.

في العصر الفيكتوري، الفاحص الشرعي كان ملزم بإيجاد أية أدلة تتمشى مع القانون الجنائي. في ذلك الوقت الأكتشافات الطبية كانت تكتب على مخطوطات و أحجام العينات يمكن عدها على اليد الواحده.

أفضل أدلتهم، مع ذلك، لا تمت بصلة للفعل الجسدي. و وجود أحد الامراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي كان افضل رهان لهم.

الأطباء الشرعيون في مصر اليوم في وضع أسوأ بكثير من الأطباء الأوربيين في القرن التاسع عشر. في ذلك الوقت الزُهري والامراض التناسليه الاخرى كانت بلا علاج. فاليوم رهانهم الأفضل هو اما فيروس نقص المناعه (وهو غير منتشر) او العثور على اثار لمواد مُزَلِّقة. بالنسبة للمُزَلِّقات من السهل التقليل من أهميتها على أساس أستخدام شخصي خيالي غير معلوم.

وهنا، الاطباء وحدهم فيما يتعلق بتوثيق الادله الجسدية، بدون اي دعم من المجتمع الطبي الدولي.

الاطباء قد يكونوا مترددين في بحث هذا، ولكنهم لا يزالوا يكتبون تقارير مُدينه. وبالاضافة الى ذلك، هذا النوع من الفحص، بموافقة او بدون، هو شكل من اشكال سوء المعامله.

فيروس نقص المناعه:

منذ أيام. أيدت محكمه استئناف حكم على خمسة رجال شُخصوا بإصابتهم بفيروس نقص المناعه و "ممارسة الفجور المعتاد" الى الحد الاقصى لعقوبة، السجن ثلاث سنوات.

قد تتوقع ان توجههم الجنسي هو السبب في حبسهم. كلا، تبين انه افرج عن ثلاثة آخرون، دون تهمة، نتائجهم لفحص فيروس نقص المناعه كانت سلبية، بعد اشهر من الاعتقال!!

معظم الرجال تعرضوا للتعذيب وفي وقت ما قيدت ايديهم بأسرة المستشفيات.

الآن، لا أستطيع أن أفهم. هل هي وصمة العار من فيروس نقص المناعه البشريه /متلازمه نقص المناعه المكتسب أم الشذوذ الجنسي الذي زج بهؤلاء الرجال الى السجن؟

أم كانت تعلم النيابة ان الاطباء الشرعيون لا يمكنهم اثبات شيء دون مرض ينتقل بالاتصال الجنسي؟

على أي حال، في استطلاع رأي سريع (عدد = 32) وضعتة الاسبوع الماضي لأرى رأي قراء المدونة تجاه هذه القضية تبين ان 63٪ يعارضون هذا الحكم ،حوالي 19٪ موافق و 19٪ غير محدد.

إستطلاع الرأي هذا غالبا لا يمثل ما يشعره عامة الناس في مصر حول هذه القضية. اذا كانوا يعلمون عنها شيئ.

والأهم من ذلك، أن يتوقفوا الاطباء الشرعيين في مصر عن كتابة تقارير على اساس ادله طبية مضحكة فقط لتتماشى مع القانون.