أشهد أن ختم النسر ...

نشرت أول مرة في 13 أبريل 2006

egyptian

بعد زيارة مكوكية خاطفة أستمرت ساعة و شوية لمدينة السويس و تحت حراسة أمنية مخففة لكذا جزء في المليون. تأكدت أن المصري يعبد ختم النسر.

المواطن المصري الصالح يحج له الدواوين و الوزارات و المجمعات و المدن. و يتطلع له في شفائة على نفقة الختم. و في سفره يتوسل وجهة علي أوراقة. و يتمسح بشفاعتة في أوراق ضرائبةو تجنيدة و تعيينة و يتمم به نصف دينه. و لن يرقد بسلام في الأرض بدون موافقته.

يقال أن المواطن سيدخل الجنة بمقدار أختامة. فمن حصل على أكثر عدد من الأختام فله منزلة قريبة من منزلة الوزراء و المحافظين. و من لم يحصل على أختام كثيرة فيجب أن ينزل الأرض مرة أخري في مصر ليطهر نفسة من المعصية و يحصل على عدد أكبر من الأختام.

وحول كل هذا فهناك الكهنة الذين يطلبون منك الأختام المناسبة و يرشدونك لأماكن و طرق الحصول على تلك الأختام. و يطلق عليهم الموظفين. و هناك الموظفلائكة و هم نوع من الملائكة و لكن في شكل موظفين و هم يخلصونك من العذاب في الدواوين و المكاتب في النهاية بضربة الختم (المقفول علية الدرج) علي أورقك وتشكرهم في النهاية بحرارة و تدعي لهم.

و هناك الكاهن الأكبر و هو بمنزلة رسول و نبي و أب للمؤمنيين فهو قادر على سماع النسر و الأمر بما يطلبه من قومه. و تجد المواطنيين في الوزارات و المكاتب و الدواوين لا يطلقون أسمة أبدا في تلك الأماكن أحتراما له. ولكن تزين مكاتب المديرين بصورتة في وضع التحدي ليتذكروا المصاعب والشدائد التي واجهت سيادتة حتى أصبح في تلك المنزلة العطرة. و ينادى بالسيد الرئيس أو بفخامة الرئيس في الأروقه المحافظة بعيدا عن القلة المندسة.